وهبة الزحيلي
11
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
فقه الحياة أو الأحكام : أرشدت الآيات إلى ما يلي : 1 - لا أحد عند اللّه أظلم ممن كذب عليه ، فزعم أن له ولدا وشريكا ، وكذّب بالقرآن الذي جاء به النبي المصطفى ص . 2 - يكفي هؤلاء الجاحدين مقرا ومقاما جهنم ، وساءت مصيرا . 3 - إن النبي ص الذي جاء بالصدق والحق ، وأتباعه الذين صدقوا به كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ، هم المتقون اللّه حق التقوى ، الذي وحّدوه فلم يشركوا به شيئا ، وتجنبوا عذابه وعقابه ومعاصيه . 4 - قد أثبت اللّه تعالى للذي جاء بالصدق وصدق به أربعة أحكام : الأول - أنهم هم المتقون ، كما تقدم . الثاني - أن لهم ما يشاءون عند ربهم من الكرامة والنعيم في الجنة ، ذلك جزاء المحسنين وهو الثناء في الدنيا ، والثواب في الآخرة . وهذا الوعد يدخل فيه كل ما يرغب الإنسان فيه ، ويدل على حصول الثواب على أكمل الوجوه . الثالث - أن اللّه يكرمهم ولا يؤاخذهم بسيئاتهم ، ويثيبهم على الطاعات في الدنيا بأحسن أعمالهم وهي الجنة . وهذا يدل على سقوط العقاب عنهم على أكمل الوجوه . الرابع - بدد اللّه كل تخويفات المبطلين التي يرددونها ويشيعونها كثيرا ، بإثبات كفايته عباده وحمايته لهم من كل سوء أو شر ، سواء أكان مصدر الجن أو الإنس الأشرار ، أو الأصنام في زعم عبدتها مع أنها لا تضر ولا تنفع . قال إبراهيم عليه السلام فيما حكى القرآن عنه : وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ ، وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ